مسجد علي جمعالي هو أكبر جامع في الصومال ، وأجمل تحفة فنية معمارية في البلاد ، وأكبر وقف إسلامي وعمل خيري في الجمهورية الصومالية ، وأجمل المعالم في العاصمة الصومالية ، وأشهر الرموز في حاضرة البلاد على الإطلاق ، ويعتبر المسجد من أجمل الفنون المعمارية في شرق إفريقيا.
وقد تم بناء المسجد على النمط الإسلامي البديع ، وعلى الطراز العثماني الفريد ، ويعتبر المسجد إنجازا معماريا على غرار المساجد العثمانية الإسلامية في تركيا.
يظل المسجد على مقربة من شواطئ المحيط الهندي بالقرب من مطار آدم عدي الدولي في مقديشو ، مما يعطي العاصمة جمالا وأناقة ، ويحتل المسجد واحدة من أهم البقاع في العاصمة مقديشو ، عروس المحيط الهندي ، وتاج القرن الإفريقي ، وجوهرة الصومال.
يتميز المسجد بمآذنه التي يبلغ إرتفاع كل منهما 75 مترا ، وتبهر المخطوطات الإسلامية الكلاسيكية ، والزخارف الجميلة ، والأبعاد الهندسية والأنماط الجمالية ، ونمادج الخط العربي التي يحتويها المسجد المصلين والزائرين ، كما أن الزحارف الداخلية ، وأعمال الرخام ، وتصميمات الأعمدة ، وأشكال السجاجيد ، وشكل الإنارات والإضاءات تطفي المسجد جمالا وبهاء ، وتجعله تحفة لا مثيل لها في القرن الإفريقي وشرق القارة السمراء.
ويتكون المسجد من ثلاثة طوابق ، ويضم المسجد أيضا ساحة كبيرة ، وفناء واسعا ، وفضاء جميلا ، ومنزلا للإمام ، ومنزلا آخر للمؤدن ، ومعهد دينيا ، وقاعة دراسية كبيرة ، ومبنى يشمل مكاتب الإدارة ، ومطعم وكافيتريا وسوباماركت ، ومواقف سيارات تحت الأرض، ومرآبا يتسع للكثير من السيارات ، ويتسع المسجد ل 5500 من المصلين ، ويمتلك المسجد قبة رئيسية كبيرة تحيط بها أربعة قباب جميلة ، ثم تلتف حولهم عدة قباب صغيرة تشكل لمسة فنية ساحرة تسر الناطرين ، واستخدم الرخام الثمين لبناء المسجد وتصميم شكله. والجدير بالذكر أن قسما من المسجد تم تصميمه خصيصا للسيدات ليقمن بأداء الصلاة فيه
وأقيم حفل إفتتاح المسجد أثناء صلاة عيد الأضحى المبارك لهذا العام ، بمشاركة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ، وحضور رئيس الوزراء الصومالي ، وكبار رجال الدولة ، ووجهاء الأمة وأعيانها ، وصلى الرئيس الصومالي الجديد حسن شيخ محمود صلاة العيد مع جماهير غفيرة من المواطنين الذين أتو من كل حدب وصوب للمشاركة في هذا الحدث التاريخي.
وشيد المسجد المليونير الصومالي الشيخ أحمد نور علي جمعالي ، مؤسس شركة هرمود للإتصالات ، إحدى أكبر شركات الإتصالات في إفريقيا والوطن العربي ، وقام ببناء المسجد على نفقته الخاصة ليكون المسجد وقفا لوالده علي جمعالي ، الذي سمي المسجد بإسمه ، ووصلت تكلفة بناء المسجد ب 12 مليون دولار أمريكي.